عبد الحكيم السيالكوتي
9
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
اى اخذ مكانه ( قوله ولم يتعرض للمنعم به ) اى صريحا والا فعموم الانعام المستفاد من إضافة المصدر إلى الفاعل مستلزم لعموم المنعم به ضمنا استلزاما عقليا لا يقبل التخصيص ( قوله لقصور العبارة الخ ) إعادة اللام تشعر باستقلال كل واحد بالعلية وبيانه ان التعرض للمنعم به بذكر البعض أو بذكر الكل تفصيلا أو اجمالا وعلى التقادير الثلاثة العبارة قاصرة اما لعدم إفادة الإحاطة كما في ذكر البعض والتفصيل أو لإفادة الإحاطة الناقصة كما في الاجمال وكذا توهم الاختصاص بشئ وهو المذكور دون شئ وهو المتروك متحقق على التقادير الثلاثة وكذا ذهاب نفس السامع كل مذهب ممكن انما يتحقق إذا لم يذكر شئ منها ( قوله ثم إنه ) كلمة ثم للتراخى في الرتبة كما في قوله ان من ساد ثم ساد أبوه إشارة إلى ترقى المصنف رح في مراتب البلاغة ( قوله صرح ببعض النعم ) من حيث إنه نعمة وهو تعليم البيان حيث عطفه على الانعام المحمود عليه ( قوله إلى أصول ما يحتاج اليه الخ ) وهو الغداء واللباس والمسكن وغيرها من المنكح ودفع المؤذيات وقيد الأصول احتراز عن الأمور الجزئية التي يحتاج إليها في بقاء النوع أحيانا وليس علم الشرائع والشارع والمعجزة داخلة في أصول ما يحتاج اليه فان الاحتياج إليها لانتظام امر الاجتماع على ما ينبغي وعدم اختلاله يدل على ما قلنا ذكر قوله فانعم اللّه بعد ذكرها وتفريعه عليها وعطف قوله ثم إن هذا الاجتماع على قوله ثم إنه صرح الخ وعدم ادخاله تحته ( قوله يتعاونون الخ ) عطف بيان لقوله يحتاج أو جملة مستأنفة وجعله حالا ركيك « 3 » من جهة المعنى ( قوله وفي الكتابة مشقة ) لأنه يحتاج إلى الآلات والحركات الغير الضرورية بخلاف البيان فإنه متعلق بالتنفس الضروري غير محتاج إلى آلة مع أن في الكتابة ضرورا وهو بقاؤها بعد تحصيل الاعلام ثم إن فهم المعاني من الإشارة والكتابة على تقدير فرض وضعهما لها كفهمنا إياها من الالفاظ بتكرر اطلاقها عليها مع القرائن ( قوله وهو المنطق الفصيح الخ ) اى النطق الظاهري الذي لا يلتبس بعضه ببعض كما في الحان الطيور المظهر عما في الضمير بدلالات وضعية اما من اللّه أو من أهل اللغة على ما حقق في موضعه ( قوله ثم إن هذا الاجتماع الخ ) بيان لوجه عقلي لتعرض الصلاة على النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وتخصيص الصفات الثلاثة المذكورة من نعوته ( قوله معاملة ) بان يأخذ واحد منهم ما يحتاج اليه من آخر ويعطيه ما عنده فاضلا عن حاجته عوض ما اخذ منه ( قوله وعدل يتفق الجميع عليه ) اى استواء في المعاملة يتفق الكل على أنه عدل وليس بخروج عن الاستواء ( قوله والعدل ) ابتداء كلام كأنه قيل فلا بد من العدل والعدل إلى آخره وليس عطفا
--> ( 3 ) وجه ركاكة المعنى ان الانسان محتاج في تعيشه إلى اجتماعه مع بنى نوعه للتعاون وإذا حصل التعاون لا يبقى الاحتياج لأنه حصل فإذا جعل حالا من ضمير محتاج يكون المعنى الانسان محتاج إلى اجتماعه مع بنى جنسه مع أن ذلك والاحتياج حال التعاون هذا ما سنخ لخاطر الفقير والعلم عند الملك القدير فيكون المعنى ركيكا ( لمحرره قبريسى )